إن فرعون وهامان وجنودهما
كانوا خاطئين
تتحرك الفئات المستضعفة لتري قارون وحزبه ما كانوا يحذرون .
بالأمس سقط نظام تونس الدكتاتوري الذي بطش بأولياء الله ومنعهم من أداء عبادتهم فى المساجد وذلك بأن سلط الله عليه (بائع خضار ) فأزال الله به ملكه وشتت شمله وأصبح يتيه فى الأرض لا يعلم متى يأتي أجله ، ولم تمض سويعات على خبر هذا السقوط حتى بدأت عواصف تشتعل في شمال أفريقيا من أرض الكنانة تنادي : لا للظلم نريد العدالة والحياة الكريمة فيصحو حاكم مصر بعد ثلاثة عقود من سباته العميق ويقول للعالم ( إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين ).
أحداث ( تونس ومصر) أضحت رسالة ربانية كونية بعاقبة الظلم والظالمين ، وأنهت فكرة حكم الملوك الى مدى الحياة وإعادة تنصيبهم والتمهيد لأبنائهم ، كما أعادت النظر فى تشكيل حكومات الأنظمة الدكتاتورية وطرد القيادات الفاسدة التى أهلكت الحرث والنسل وفرض سياسة جديدة تلتفت الى الشعب وكرامته الإنسانية وحقه فى العيش الكريم .
سنن إلهية قلبت الموازيين (أصدقاء وحلفاء الأمس أعداء اليوم) المجتمع الأوروبى وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية تتخلى عن أصدقائها بكل بساطه وتدعم ثوره شعبية غير معلومة الأهداف وليس لها خارطة طريق ، و قد تهدد و تدمر وتفشل مخططاته فى دول المنطقة وخصوصا بمايتعلق بأمن أسرائيل وقضية الأقصى والقاعدة والمشروع الصفوى لدولة أيران .
أحداث غيرت خريطة العالم العربي (نموذج تونس ومصر) ماذا ورائه ؟
هل هو نموذج جديد (لدكتاتورية القرن الواحد والعشرين : زعيماً عربياً ) يتبع سياسة ماأريكم إلا ماأرى ولا أهديكم الى سبيل الرشاد ، أم نموذج (تركيا : جيش + ديمقراطية علمانية) أم نموذج ( بريطانيا : ملكية + حزب حاكم يمثل الأغلبية) .
نماذج عدة مقبلة على شرق أوسط جديد، ماذا يخفي لنا المولى جل وعلا من أحداث المستقبل ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق