إلى حــكام
المســلمين ،،
(وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا) (الكهف:26).
المســلمين ،،
يقول الله تعالى : ( أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (الأعراف:54)، وقال تعالى (إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ) (يوسف:40) وقال تعالى
الله سبحانه وتعالى عصم المسلمين من تحكيم المناهج الأرضية 89).فشريعة الله مستمدة مِن نور الوحي قرآنًا وسنة صالحة لأن تكون نظامًا يقود البشرية في هذه الحياة إلى أقوم طريق ، فلو أخذت الأنظمة والشعوب منهج الإسلام لاستقامت أمورهم في الدنيا، ولسعدوا سعادة لا تتحقق بالتزامهم بأي منهج أرضي آخر .
إن مقتضى التسليم لدين الله عز وجل الذي ارتضاه (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ) (آل عمران:19) يُفرض على الأنظمة والشعوب توحيد الله والانقياد لشرعه ، والاستسلام لحكمه، والخضوع لأمره ونهيه، والإخلاص له عز وجل في ذلك كله .
لذا فإن كل مَن طالب أو نصب نفسه أوسعى إلى سن تشريعات وقوانين مخالِفة لشرع الله فإنه طاغوتًا متجاوزًا لحدود الرب جل وعلا ، لأنه نازعه في حق مِن حقوقه سبحانه وتعالى (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيدًا) (النساء:60).
وهذا إنكار مِن الخالق سبحانه على مَن يدعي الإيمان والإصلاح ، وهو يريد أن يتحاكم إلى غير كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
يقول تعالى (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (النساء:65).
يقسِم الله رب العزة بنفسه الكريمة المقدسة أنه لا يؤمن أحد حتى يحكِّم الرسول -صلى الله عليه وسلم - في جميع الأمور ، فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد له ظاهرًا وباطنًا؛ ولهذا قال: ( ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) أي إذا حكموك يطيعونك في بواطنهم؛ فلا يجدون في أنفسهم حرجًا مما قضيت به وينقادون له في الظاهر والباطن، فيسلموا لذلك تسليمًا كليًا، مِن غير ممانعة ولا منازعة .
ويقول تعالى (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) .
فهذه رسائل قرانية من السماء الى الثوار والأحزاب والتيارات والأنظمة والشعوب فى كل مكان بأن يضعوا نصب أعينهم كلام ملك الملوك جل فى علاه والحمدلله رب العامين ..
فهذه رسائل قرانية من السماء الى الثوار والأحزاب والتيارات والأنظمة والشعوب فى كل مكان بأن يضعوا نصب أعينهم كلام ملك الملوك جل فى علاه والحمدلله رب العامين ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق