كلمة رئيس التحرير

هبت رياح التغيير


انتفاضات وثورات وفتن إشتعلت بالمنطقة العربية بسبب (بائع خضار ) لا زالت تلقي بظلالها وتنذر بفيضان تسونامي شعبي على الأنظمة الدكتاتورية الباقية التى أهلكت الحرث والنسل وسرقت مقدرات الشعوب وقوت يومهم ومستقبل اجيالهم ، وهذا بما كسبت ايدى الناس ، كما قال تعالى (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ ) وقال تعالى (وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) .

 ثورات تعيد تشكيل الشرق الأوسط من جديد وترسم خارطة للطريق لم تخطر على قلب اعداء الإسلام من اليهود والباطنين ومن سار على هديهم إلى يوم الدين ،خارطة كونية قدر لها المولى جل وعلا بان تحدث تغيير جذرى وتعصف فى سياسة وطبيعة الأنظمة الحاكمة البعيدة عن منهج الله جل وعلا بصورة لم تحلم بها الشعوب المنكوبة منذ 40 سنة .
تغيير نسف فكرة خلود بعض الملوك  فى الحكم الى مدى الحياة أو إعادة تنصيبهم والتمهيد لأبنائهم ، تغيير أعاد النظر فى أحوال البلاد الإقتصادية والإجتماعية ، وتشكيل حكومات جديدة بعيدة عن المحسوبيات والتنفيع والمجاملات وطرد القيادات الفاسدة والبطانة التى عاثت فى الأرض الفساد وحاربت المواطن البسيط فى رزقه وقوت يومه ،  والإلتفات الى الشعب وكرامته الإنسانية وحقه فى العيش الكريم ، والتخلي عن السياسة الفرعونية (ماأريكم إلا ماأرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ( وترسيخ مبدأ العدالة وسيادة شرع الله جل وعلا .
يقول النبى صلى الله عليه وسلم (اتقوا الظلم  فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم ) رواه مسلم .
إن الظلم والفساد وتعطيل الشريعة عوامل حركت الغالبية الصامته وصحت الغافلين من الحكام والقيادات من سباتهم العميق لتقول لهم  ( وتلك الأيام نداولها بين الناس لعلهم يتفكرون ) .
هبت رياح التغيير فيجب أن يستفيد منها الشعوب وخصوصا المؤمنين الصادقين ، وهى رسالة ربانية الى الجميع (رسالة التغيير )  تتجسد فى قول لله تعالى ( إن الله لايغير مابقوم حتى يغيروا مافى أنفسهم )  .




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق